تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وبيان مقدار التفاوت على سبيل الإجمال ، واللَّه العالم ) ، انتهى كلامه « 1 » . والتحقيق واللَّه العالم أن يقال : بأنّ ما في الرواية صحيحة على حسب القاعدة المتعارفة ، ولا يتمّ الإشكال الذي ذكره صاحب « الحدائق » ، ولا الجواب الصادر عن المحقّق الهمداني قدس سره ، لأنّ كونه تقريبياً لا يصحّح كون المطلب خلاف المتعارف في الخارج ، لأنّ الاختلاف إن كان يسيراً لصحّ ذلك الجواب ، لا ما إذا كان عكس ذلك ، إذ مقصود صاحب « الحدائق » إنّه كان الأصحّ جعل القدمين في الصيف والشتاء في الزيادة والنقص ، والقدم في الربيع والخريف فيهما . ولكن الذي يختلج بالبال ، أنّ الظلّ في بداية حال نزوله وصعوده فيهما يكون أبطأ من حال نزوله وصعوده في الأخير ، لأنّ الشمس كلّما تميل إلى الشاخص فإنّ ظلّ الميل الأعظم يطول ، وفي طوله يكون سيره أسرع من سيره في حال قصره ، ويمكن ملاحظة صحّة ما قلناه بملاحظة ذلك في الخارج ، فالرواية تكون مضبوطة ودقيقة وصحيحة ، كما أنّ صدورها لأجل إعطاء الضابطة والعلامة لدوران الشمس في العراق ، يساعد مع عرض العراق وما والاها من المدن كما قاله شيخنا البهائي ، لا المدينة كما قاله صاحب « المنتقى » و « التذكرة » ، لأنّ عبداللَّه بن سنان كان من أهل العراق ، فيناسب كون الجواب بحسب حال السائل في مدينته ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في العلامة الثانية .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 26 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 290 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني