تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ففي « الجواهر » : ( إنّه لا استبعاد فيه ، وإن لم يكن له حدّ معروف بالشرع ، بل يختلف بحسب إختلاف المكلفين سفراً وحضراً ، ضرورة ظهور التحديد في مرسلة ابن فرقد و « المبسوط » و « الإرشاد » وغيرهما بالأربع في الحاضر ، وإلّا فالمراد نصاً وفتوى قطعا مقدار أداء الظهر مثلًا ، كما عبّر به في موضع آخر من « السرائر » ، وذلك مختلف بالسفر والحضر ، والاختيار والاضطرار ، والسرعة والبطئ ، الطبيعيتين للمكلّفين ، بل وباعتبار حصول بعض الأجزاء - كما لو صلّى ظانّاً دخول الوقت - بل والشرائط - كرفع الحدث ، وإزالة الخبث ، وتحصيل المكان ، والساتر المباحين وعدمه - ونحو ذلك ، بناءً على اعتبار زمانها مع الركعات ، فإنّه حينئذ ربما كان وقت الإختصاص لمكلف بسبب ثقل لسانه وبطء حركاته ، وتحصيل ساتره ومكانه ، وإزالة الحدث والخبث ، أكثر من الوقت المشترك ، وربما كان لحظةً كما لو دخل عليه الوقت وهو في حال الخوف ، وكان متطهّراً مستتراً طاهر الثوب والبدن ، إذ وقت الاختصاص له مقدار تسبيحتين بدلًا عن الركعتين ، ولا يجب عليه الانتظار حتّى يمضي مقدار أداء الأولى لغيره . . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . وقد عرفت ظهور كلام صاحب « الجواهر » بحمل الحديث المشتمل على أربع ركعات على ما هو المتعارف ، من لزوم مضي هذا المقدار للفعل ، لا كون ذلك هو المعتبر ، ولو لم يكن وظيفة المكلف إلّاركعتين أو أقلّ ، فلازم قوله صدق دخول وقت الاشتراك ، ولو بأقلّ من أربع ركعات لمن كان وظيفته ذلك .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 7 / 90 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني