تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
بالإعادة هنا يكون أقوى ، إذا تذكّر بعد الفراغ ، وأقوى منه بالحكم بالإعادة فيما لو كان جاهلًا وأتى بذلك . وممّا يؤيد ما ذكرنا - من كون المراد من قوله : ( إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان ) هو دخول وقت المجموع ، حتّى لا ينافي لزوم كون وقت الأوّل للأولى لا الجميع حتّى يكون منافياً - ملاحظة ما ورد في صحيح عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ . قال : إنّ اللَّه افترض أربع صلوات ، أوّل وقتها زوال الشمس إلى غسق الليل ، منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس ، إلّاأنّ هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلّاأنّ هذه قبل هذه » « 1 » . حيث أن كون وقت الأربع من زوال الشمس إلى غسق الليل ، لم يكن إلّا بلحاظ المجموع - من جهة دلالة الإجماع وكونه من الضروريّات - لا الجميع ، وإن كان يفصل بعد ذلك ما يوجب أن يتوهّم المتّوهم من كون الزوال أوّل وقت الصلاتين ، إلّاأنّه يحمل على المجموع ، إمّا بدعوى ظهوره فيه ، أو صرفه إليه بواسطة معارضته مع ما عرفت من وجود الوقت المختص ، ودلالة صدر الخبر عليه . ولعلّه لذلك أمر صاحب « الجواهر » بالتأمّل بعده ، بقوله : فتأمّل . هذا كلّه بحسب دلالة الأدلّة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 7 / 90 .