شرح
الظهر ، فيصحّ حينئذٍ الإتيان بالعصر ، لصدق أن هذه قبل هذه ، أو أتى بالظهر وفرغ منه ، ثمّ شكّ في أنّه هل أدرك الوقت أم لا ، وقلنا - بمقتضى قاعدة الفراغ - بالإدراك وسقوط أمره ، فيجوز له حينئذٍ الإتيان بالعصر .
وكلّ مورد كان الأمر كذلك ، كان حكم العصر على هذا السياق .
مع أنّ مقتضى ظاهر حديث ابن فرقد ، عدم جواز الإتيان بالعصر في هذه الموارد ، إلّاأنّ ينقضي مقدار أربع ركعات ، سواء كان قد أتى بالظهر على وجه صحيح ، أو لم يأت به ، فإطلاقه بذلك يوجب الحكم بلزوم المضيّ بهذا المقدار من الوقت ، حتّى مع فرض الإتيان بالظهر على الوجه الصحيح بأقل من ذلك المقدار ، فلابد من حمله على صورة عدم الإتيان بالظهر ، أي إذا لم يأت بالظهر ، فلابدّ أن ينقضي ذلك المقدار من الوقت حتّى يصحّ الإتيان بالعصر .
هذا ، بحسب اقتضاء تقيد إطلاقه بتلك الطائفة من الأخبار الواردة فيها قوله : ( إلّا أنّ هذه قبل هذه ) الدال على أنّه لو أتى بالظهر قبله يجوز الإتيان بالعصر ، حتّى إذا لم ينقض هذا المقدار ، فيبقى تحته صورة عدم الإتيان بالظهر على ذلك الوجه .
وهذا هو القول الثالث في المسألة ، من جعل الملاك في الاختصاص صورة عدم الإتيان بالظهر لا مطلقاً .
ولكن الأحوط - كما قلناه في حاشيتنا على « العروة » - هو الإتيان بأربع ركعات في الحضر ، أو بركعتين في السفر ، بقصد ما في الذمة من وقوعه ظهراً أو عصراً ، خصوصاً فيما إذا لم تكن الصلاتين متساويتين مثل المغرب والعشاء ، أمّا إذا كان مسافراً وأتى بالعشاء بركعتين في الوقت المختص بالمغرب ، فالحكم