تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
جميع الصور المذكورة - إلى حين بلوغ الظلّ حدّ الذراع ، وذلك بمقتضى الجمع بين ما دلّ على دخول الوقت الظهر ، بمجرّد حصول الزوال ، وما دلّ على دخوله بعد ذراع مثلًا ، يقتضي حمل الطائفة الثانية على استحباب تأخيرها إلى ذلك المقدار مطلقاً ، سواء كان مريداً للإتيان بالنافلة أم لا . وممّا يدلّ على هذا القول الأخير أخبار عديدة وردت وتفيد على أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يصلّي الظهر بعد صيرورة الفيء قدمين ، والعصر بعد صيرورته ذراعين : منها : ما في « نهج البلاغة » من كتاب علي عليه السلام إلى امراءه المشتمل على قوله : « صلّوا بالناس الظهر حين يفيء الشمس مثل مربض العنز » « 1 » . منها : الخبر الذي رواه زرارة ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أصوم فلا أقيل حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ، ثمّ صليت الظهر ، ثم صلّيت نوافلي ، ثمّ صليت العصر ، ثمّ نمت ، وذلك قبل أن يصلّي الناس ؟ فقال : يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ، ولكن أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً » « 2 » . فإنّه عليه السلام كره لزرارة - مع فرضه الإتيان بالنوافل - تعجيل الفريضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 31 . ( 2 ) نهاية التقرير : ج 1 / 24 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 213 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني