شرح
وأيضاً الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : وقال : سمعته يقول : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، الحديث » « 1 » .
وأيضاً الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال :
« قال الصادق عليه السلام : أوّله رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ، والعفو لا يكون إلّا عن ذنب » « 2 » .
وأيضاً حديث فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، في حديثٍ طويل ، قال :
« والصلاة في أوّل الوقت أفضل » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ المراد من أوّل الوقت هو استحباب درك فضيلة أوّل الوقت ، لكن كلٌّ بحسب حاله ، فمن لا يقصد إتيان النافلة ، يكون أوّل الوقت بالنسبة إليه هو حين الزوال - نظير من لم يُشرّع له النافلة كالمسافر ويوم الجمعة - ومن أراد الإتيان بها ، لكونها مشروعة في حقّه ، فيكون أوّل الوقت له هو بعد إتمام النافلة ، مع ملاحظة تقدّم الزمان وتأخّره قليلًا ، حسب حال المتنفّل من البطء والسرعة ، المساوي تارةً لبلوغ الظلّ إلى القدم ، وأخرى إلى القدمين أو أزيد .
وهذا هو الأقوى عندنا ، خلافاً للمحدث الكاشاني في « الوافي » ، والشيخ حسن في « المنتقى » من التصريح باستحباب تأخير الفريضة مطلقاً - أي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 25 .