شرح
الشيخ من الانحصار في خصوص الفرائض دون النوافل ، مع أنّ الروايات مطلقة ، وهو الأولى ، لما قد عرفت من عدم ظهور الأخبار بخصوص الفرائض ، إلّا بدعوى الانصراف في إطلاق الصلاة ، وهو بدوي .
كما أنّ الظاهر أنّ دعاء التوجّه يُقرأ بعد التكبيرات وقبل تكبيرة الإحرام ، والأدعية الثلاثة الواردة في حديث الحلبي مستحبّة بصورة التفريق في التكبيرات ، بإتيان تكبيرتين وبعدهما الدعاء ، وهكذا في الباقي . ولكن يجوز الولاء في التكبيرات من غير دعاء ، والقطع على الوتر من الواحدة إلى السبع ، بل وعلى الشفع مع الإتيان بالأدعية ولاءً ، وبالأوليّن ولو مع التفريق ، وإنْ لم يكمل السبع ، إذ يكفي في الجميع الإتيان بها بصورة القربة المطلقة .
ثمّ إنّه قد يستفاد من بعض النصوص - كما عن الإسكافي من التصريح به - استحباب التفريق في صلاة الليل ، كما كان يُفرّقها النبي صلى الله عليه وآله ، حيث يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه معاوية بن وهب ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول ، وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
« كان يؤتى بطهور ، فيخمّر عنه رأسه ويوضع عند سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء اللَّه ، فإذا استيقظ جلس ، ثمّ قلّب بصره في السماء ، ثمّ تلا الآيات من آل عمران : إنّ في خَلقْ السَّماوات والأرض . . . الآيات ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم إلى المسجد ، فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتّى يقال : متى يرفع رأسه ؟ ! ويسجد حتّى يقال : متى يرفع رأسه ؟ ! ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ، ثم يستيقظ فيجلس ويتلو الآيات من ( آل عمران ) ، ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ويقوم إلى المسجد ويُصلّي