تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ، ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من ( آل عمران ) ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ويقوم إلى المسجد فيوتر ، ويصلّي الركعتين ، ثم يخرج إلى الصلاة » « 1 » . ومثله حديث الحلبي الوارد في ذيله - بعد نقل فعل رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله - : « لقد كان لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اسوةٌ حَسَنة . قلت : متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث الليل » « 2 » . وبذلك يندفع الاحتمال الذي ذكره الشهيد رحمه الله في « الذكرى » من عدّ ذلك من اختصاصات النبيّ صلى الله عليه وآله ، لورود الأمر بالتأسّي بفعله صلى الله عليه وآله وسلم . بل قد يستفاد عدم محمودية الإتيان بها دفعة واحدة ، من الخبر الذي رواه ابن بكير ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما كان يحمد ( يجهد ) الرجل أنْ يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاتة ضربة واحدة ، ثم ينام ويذهب » « 3 » . وإن كان الإتيان بها دفعة جائزٌ ، لكن لا ينافي كون التفريق أفضل ، لكونه أحمز ، و ( أفضل الأعمال أحمزها ) ، وإنْ كان إتيانها - حتّى مع التفريق في آخر الليل - أفضل ، كما يومي إليه ما ورد في ذيل حديث الحلبي بكونه بعد ثلث الليل . ويستحب الاستغفار في الوتر سبعين مرّة ، ينصب اليسرى ، ويعدّ باليمنى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب القنوت الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب القنوت الحديث 2 . ( 3 ) سورة الذاريات : 18 .