شرح
الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ، ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من ( آل عمران ) ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ويقوم إلى المسجد فيوتر ، ويصلّي الركعتين ، ثم يخرج إلى الصلاة » « 1 » .
ومثله حديث الحلبي الوارد في ذيله - بعد نقل فعل رسولاللَّه صلى الله عليه وآله - :
« لقد كان لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اسوةٌ حَسَنة .
قلت : متى كان يقوم ؟
قال : بعد ثلث الليل » « 2 » .
وبذلك يندفع الاحتمال الذي ذكره الشهيد رحمه الله في « الذكرى » من عدّ ذلك من اختصاصات النبيّ صلى الله عليه وآله ، لورود الأمر بالتأسّي بفعله صلى الله عليه وآله وسلم .
بل قد يستفاد عدم محمودية الإتيان بها دفعة واحدة ، من الخبر الذي رواه ابن بكير ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما كان يحمد ( يجهد ) الرجل أنْ يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاتة ضربة واحدة ، ثم ينام ويذهب » « 3 » .
وإن كان الإتيان بها دفعة جائزٌ ، لكن لا ينافي كون التفريق أفضل ، لكونه أحمز ، و ( أفضل الأعمال أحمزها ) ، وإنْ كان إتيانها - حتّى مع التفريق في آخر الليل - أفضل ، كما يومي إليه ما ورد في ذيل حديث الحلبي بكونه بعد ثلث الليل .
ويستحب الاستغفار في الوتر سبعين مرّة ، ينصب اليسرى ، ويعدّ باليمنى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب القنوت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب القنوت الحديث 2 .
( 3 ) سورة الذاريات : 18 .