كند . مگر آن كس كه مورد ستم واقع شده باشد . خداوند ، شنوا و داناست . »
اكنون به سخنى جامع و كامل در مورد غيبت كه به حضرت امام صادق عليه السلام منسوب مىباشد ، توجّه فرماييد :
« الغيبة حرام على كلّ مسلم ، مأثوم صاحبها في كلّ حال ، وصفة الغيبة أن تذكر أحداً بما ليس هو عند اللَّه عيب ، وتذمّ ما يحمده أهل العلم فيه ، وأمّا الخوض في ذكر غائب بما هو عند اللَّه مذموم وصاحبه فيه ملوم ، فليس بغيبة وإن كره صاحبه إذا سمع به ، وكنت أنت معافاً عنه خالياً منه ، تكون في ذلك مبيّناً للحقّ من الباطل ببيان اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله
، و لكن على شرط أن لا يكون للقائل بذلك مراداً غير بيان الحقّ والباطل في دين اللَّه ، وأمّا إذا أراد به نقص المذكور به به غير ذلك المعنى ، فهو مأخوذ بفساد مراده وإن كان صواباً ، فإن اغتبت فابلغ المغتاب ، فلم يبق إلّاأن تستحلّ منه ، وإن لم يبلغه و لم يلحقه علم ذلك ، فاستغفر اللَّه له .
والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب ، أوحى اللَّه تعالى عزّوجلّ إلى موسى بن عمران عليه السلام : المغتاب إن تاب فهو آخر من يدخل الجنّة ، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النّار . قال اللَّه عزّوجلّ :
( أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ) ،
ووجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخَلق والخُلق ، والعقل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه . وأصل الغيبة تتنوّع بعشرة أنواع ؛ شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظنّ ، وحسد
، وسخرية ، وتعجّب ، وتبرّم ، وتزيّن ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الإثم ثواباً » « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ، ج 72 ، ص 257 .