تطبيق الأحكام وهو لمّا ينفض عن نفسه غبار الإقبال على الأخطاء والمعاصي ؟ !
أما الآليّة الثانية ، وهي التربية والتثقيف ، فنعني بها : مجموعة القيم والمثل الطيّبة التي يعمل الإسلام على نشرها ويُحمِّل الحاكم مسؤولية تركيزها وترسيخها في ذهنية الفرد المسلم ، حتى يصل الأمر بهذا الفرد لأن يكون مقتنعاً تمام الاقتناع بأن الخروج على هذه القيم والمثل خروج على النظام الاجتماعي السليم بأسره . . مما يدفعه إلى مراجعة نفسه وسلوكه قبل الإقدام على أية خطوة تخرجه عن سياقات الحق ، لأنه إذ ذاك سيُبتلى بمجموعة غير يسيرة من المشاكل والعُقد والأزمات . .
نعم ؛ إنّ الإسلام ، وفضلًا عن التقوى ، يخلق الهيبة في مجتمعه ، ويحافظ ضمن آليات محددة على نزاهة القيم المثلى ، وغرسها في الوجدان الإنساني ، حتى لتتحول لديه في نهاية
المطاف إلى نظام اجتماعي متكامل ، مثل الصدق والوفاء والتضحية والعطاء وغير ذلك .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٢