« حِينَ وَلاهُ مِصْرَ » .
عهد إليه بهذا العهد ، فعلامَ ولّاه ؟ وما هي الأهداف التي رسمها أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر رضي الله عنه ؟
« جِبَايَةَ خَرَاجِهَا وَجِهَادَ عَدُوِّهَا » .
فحيث أن أكثرية أهل مصر الذين جعل الإمام مالكاً والياً عليهم كانوا من غير المسلمين ولمّا يدخلوا الإسلام بعد ، فقد كانوا يدفعون
الخراج ، وهو الضريبة المقرر أخذها من أهل الذمّة ، مقابل ما توفّر لهم الحكومة المسلمة من حقوق لهم ، وجهاد العدو والدفاع عن البلد .
« وَاسْتِصْلاحَ أَهْلِهَا . . » .
وتعني هذه العبارة البليغة أن الحكومة الإسلامية تختلف عن سائر الحكومات . . لأنّ الإسلام لا يريد لحكومته أن تكون حكومة قهرٍ وقمعٍ واستبداد . . وإنما يفترض أن تكون دولة إقناعٍ وتربيةٍ وتوجيه .
وسنسلّط مزيداً من الضوء على هذا الجانب المهم من
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٧