أساسيين ، هما :
الأمر الأول : أهداف الدولة التي يراد تحكيم قواعدها .
والأمر الثاني : طبيعة القوّة التنفيذية التي تحقق قوانين الدولة .
أهداف الدولة
أما بالنسبة إلى أهداف الدولة ، فقد بيّن أمير المؤمنين عليه السلام بأنها تتلخّص في أمور :
الأول : جمع الأموال التي يسمّيها الإسلام بالأنفال ، وهي الفائضة عن حاجة الفرد . . والقرآن الكريم أطلق عليها تسمية أخرى ، حيث قال : ( خُذْ الْعَفْوَ ) « 1 » أي ما لا حاجة للفرد به . وجباية هذه الأموال ، وأخذ هذه الضرائب كما تسمّى في العصر الحاضر نقطة ارتكاز مهمة جداً للدولة ، لأنّ أية دولة لا تملك المال الكافي لتنفيذ أهدافها وتحقيق غاياتها ، فتلك دولة لا يكتب لها النجاح والديمومة سلفاً .
ويؤيّد ذلك ما جاء في الحديث النبويّ الشريف : «
مَا قَامَ وَلَا اسْتَقَامَ دِيْنِيْ إِلّا بِشَيْئَيْنِ : مَالِ خَدِيْجَةَ ، وَسَيْفِ عَلَيِّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ » « 2 » .
وخديجة عليهماالسلام خير أُمهات المؤمنين ، وكانت أموالها وإنفاقها نقطة
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية 199 .
( 2 ) شجرة طوبى ، الشيخ محمد مهدي الحائري ، ج 2 ، ص 233 .