أولًا : إياك والإعجاب بنفسك .
الشيطان يغري النفس البشرية بما يحب الإطراء والمدح ، والذي ينم عن الإعجاب بالنفس ، وعلى الحاكم أن يتجنب ذلك لأنه يمحق ما كان من إحسان المحسنين . ( فكلما فعلتَ من عمل صالح يُحبط ، عندما يتحول إلى وسيلة للإعجاب بالنفس ) .
ثانياً : إياك والمنّ على الناس .
ومن أبعاد الاعجاب بالنفس المنّ على الناس ، وتعظيم الأفعال التي يقوم بها الحاكم في خدمتهم . ولابد للحاكم أن يلتزم بوعوده التي يقطعها للناس . أما المنّ فإنه يبطل الإحسان ، والتزيّد وتعظيم الأفعال يذهب بنور الحق ، وأما خلف الوعد فإنه يوجب المقت عند الله والهوان في أعين الناس . قال الله تعالى : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) « 1 » .
ثالثاً : إياك والعجلة والتسقط واللجاجة .
الأمور مرهونة بأوقاتها ، حيث أن لكل فعل بيئته التي يصلح فيها ، أما العجلة فيه فإنها تفسده .
وينهى الإمام عليه السلام عن التردد عند توفر الفرص وتحقق وقت العمل ، كما يوصي عليه السلام بعدم اللجاجة والإصرارعلى فعل إذا تنكر على الحاكم ، فإن ذلك دليل على أن وقته لمّا يَحِن ، وإنما
هامش
( 1 ) سورة غافر ، آية 35 .