ثالثاً : يأمر بالابتعاد عن الحريص الذي يدعو إلى الاستئثار بخيرات الأمة .
ويلخص الإمام عليه السلام الحكمة في تجنب هذه الأنماط من المستشارين بأنهم يُفقدون القائد الثقة بالله العظيم ، ذلك لأن صفاتهم غرائز شتى تجمعها صفة واحدة تتمثل في سوء الظن بالله سبحانه .
8 - تطهير دوائر الدولة من العناصر الفاسدة
لا ينبغي أن يتردد القائد الجديد فيما يتصل بالعناصر الفاسدة الذين كانوا من أعوان الأنظمة البائدة . فإنهم شر الأعوان ، ولقد كانوا أنصار أئمة الجور ، وكانوا اخوان الظلمة . وإنه إن طردهم فسوف يجد مَنْ هم خير منهم مِن البررة ، ممن فيهم الكفاءة التي كانت للسابقين ، بينما ليس عليهم سلبيات أعوان النظام السابق . وهم أقل مؤونة وأكثر معونة وأقرب رحماً وعطفاً وأبعد عن المؤامرة مع الآخرين ضد سلامة البلد .
بعد إعطاء الإمام عليه السلام هذا التوجيه الرشيد ، بَيَّن لواليه جملة صفات مثلي للوزراء :
الأولى : القول بجوهر الحق ولُبّه من دون تورية وكناية .
الثانية : عدم التعاون مع الوالي فيما كره الله لأوليائه دون أن يهتم بهوى الوالي .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨