الأول : نفسه التي بين جنبيه .
الثاني : خاصته الأقربون منه .
الثالث : عامة الناس .
لابد أن ينتصف للعدالة والعدالة وحدها ، وإنما يكون ذلك بأن يأخذ حق الناس من نفسه ومن خاصته ، ليفي بعهد الله عليه . وهذه الوصية جاءَت لمناهضة الفساد الإداري .
5 - عماد الدين . . العامة من الأمة
المعادلة الصعبة عند القيادات تتمثل في التوازن بين الخاصة والعامة . . بين من يحيط بالقائد من أصحابه وكبار معاونيه ومدراء شؤون الأمة ، وبين أبناء الشعب . ولقد صرح الإمام علي عليه السلام بضرورة تفضيل العامة على الخاصة ، لأن سخط عامة الناس يجحف برضى الخاصة ، بينما سخط الخاصة يُغتفر مع رضى العامة .
وبَيَّن الإمام عليه السلام معايب الخاصة ووصفهم بأنهم : العظيم مؤونتهم والقليل معونتهم ، وأنهم يبغضون العدل ويلحون على قضاء حوائجهم ، وإذا منعتهم لا يرضون بعذرك ، وعند المشاكل يسارعون للهرب . بينما العامة - من أبناء الشعب - هم عماد الدين وجماع المسلمين . فهم محور تجمع المسلمين ، وعند المواجهة مع العدو تجدهم عدةً جاهزة . وهكذا أمر الإمام عليه السلام واليه بأن يميل إليهم كلما تخير بينهم وبين الخاصة .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٦