6 - الساعي غاش وإن تشبّه بالناصحين
من أسباب فساد الدول - بعد البطانة السيئة - طبقة السُّعاة الذين يتسللون عادة إلى الأجهزة الإستخباراتية وليس همهم إلّا نقل معايب العباد وتتبع عورات الناس المستورة .
ويوصي الإمام علي عليه السلام واليه وكل الولاة بإبعاد هذه الفئة وعدم الاستماع إليهم . ذلك لأن الناس لا يخلون من عيوب ، وعلى الوالي سترها وليس نشرها . وإنما مسؤولية القيادة إصلاح ما ظهر من معايب العباد وليس ما خَفيَ منها .
إنّ القائد مسؤول عن تفكيك عقد الأحقاد ، وتنفيس ما احتقن في النفوس من ثارات ، وبالتالي تطهير نفوس المجتمع من أسباب الفساد وليس تكريسها . وهكذا يجب التغابي عما في الناس من عيوب ، بينما السعاة يسيرون في الاتجاه المعاكس . وهكذا أطلق الإمام عليه السلام كلمته الصاعقة بأن الساعي غاش وإن تنكر في ثياب الناصحين .
7 - المستشار الأمين
لابد للقائد من مستشارين ، فما هي صفات المستشار المثالي ؟
أولًا : يوصي الإمام عليه السلام بتجنب استشارة البخيل الذي ينهى أبداً عن الإحسان ويخوف من الفقر .
ثانياً : يأمر بالابتعاد عن استشارة الجبان الذي يوهن العزيمة .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧