الثالثة : القرب من أهل الورع والصدق . وبتعبير آخر ؛ أن يكون من تيار المتقين في المجتمع . ثم بعدئذ وصاه بأن يربي وزراءه على أن لا يحمدوه بغير حق وبما لم يفعله ، لأن كثرة الإطراء تحدث الزهو والاعتزاز بغير حق .
9 - كيف يتعامل القائد مع شعبه ؟
وصايا حكيمة يبينها الإمام عليه السلام في الرائعة التاسعة ، هي في العادة مخالفة لسلوك القادة ، أبرزها :
أولًا : إلزام الناس بما ألزموا أنفسهم به ، فمن أحسن يُحْسَن إليه ، ولا يكون المحسن والمسيء عنده سواء ، فإن هذا السلوك يشجع المسئ على التمادي في الإساءَة .
ثانياً : الإحسان إلى الشعب ، فإنه يجعل القائد يحسن الظن بهم .
ثالثاً : تخفيف المؤونة عليهم وألّا يحمِّلهم أكثر من طاقتهم ، فإذا أحسن الوالي ظَنّه برعيته ، والقائد بشعبه خفف عن نفسه عناءً طويلًا .
10 - الاستمرار على السنن الحسنة
بسبب تراكم تجارب الناس في تعايشهم تنمو عندهم سنن صالحة ؛ مثل التزاور ، والتهادي ، وتبادل الاحترام ، واحترام الكبار ، والاحتفال بأعياد معينة تقرِّب بعضهم إلى بعض . . ويوصي الإمام عليه السلام واليه
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩