كما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهؤلاء بدورهم ما كانوا يمثّلون الدين في شيء .
أو من خلال بعض الروايات والنصوص التي استلّوها ( متعمّدين ولنوايا مسبقة ) استلوها من مجموعة النصوص الدينية ، فيما الإسلام لا يُقرأ إلّا كوحدة واحدة لا تقبل التجزيء ، حيث أنّ القرآن
المجيد وروايات أهل البيت تُصدِّق بعضها بعضاً ، وتُكمّل بعضها بعضاً .
فلا يمكن بحال من الأحوال أن نقرأ قوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ) مثلًا ، ثم لا نكمّله بعبارته التالية القائلة : ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) « 1 » .
وهذه القراءة الشاذّة هي التي قرأها المستشرقون .
أما أنصاف المثقفين من المسلمين ، فهم بدورهم قد درسوا الإسلام من خلال قراءة هؤلاء المستشرقين ، وانحرفت أفكارهم . وها نحن نجدهم مجموعة أفراد يشوّهون صورة الإسلام بقتل الأبرياء وطرح النظريات الداعية للعنف المجرّد ، وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وأصوله وفروعه وروحه .
ومن جملة الأفكار المنحرفة عن الإسلام التي اهتم أمير المؤمنين عليه السلام بوقاية المسلمين من أمراضها في عصره والعصور
هامش
( 1 ) سورة الماعون ، آية 4 - 5 .