أرض أو احتكار أو تخصيص بطانته بمشروع ، لأنّ هناك من هو أكثر استحقاقاً لهذه العطيات والعقود .
ولعلّ هذه العقود والعطايا إذا اخصّ بها الحاكم أحد أفراد بطانته ، أن تضر أحداً من الناس ، لا سيّما إذا كانت من الحاجات العامّة ، كالماء والمراعي والطاقة ، إذ لا يجوز لأي ما أن يستبد بها ويمنعها عن سائر الناس .
ويمكن أن يكون المقصود بعبارة : «
يَحْمِلُونَ مَؤونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ
» ما يحصل بعد منح الوالي أحد بطانته وحاشيته إحتكار
إستصدار الموافقة على المشاريع ، فيقوم هذا بجني الأرباح الطائلة ببيعه هذا المشروع أو ذاك لشخص من الأشخاص .
« فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ « 1 » لَهُمْ دُونَكَ وَعَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » .
وهذا الفرد من الحاشية يجني الربح الوفير دون أن يبذل شيئاً من التعب ، بينما الإثم وسوء السمعة على الوالي الذي يحاسبه الله ويعاقبه في الدنيا فضلًا عن الآخرة ، بل ولعلّه يُعاقَب ويلام من قبل الولاة الذين يلونه في الأمر بعد أن يعد ذلك من جملة فضائحه وموبقاته ، مع أنه لم يجنِ ربحاً ولا فائدة مادّية . .
هامش
( 1 ) مهنأ ذلك : منفعته الهنيئة .