تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بلى ؛ إنّ المحاذير الأمنية المعاصرة قد تضطر بعض المستهدفين من قبل الأعداء إلى نوع من الحذر وبعض الاحتجاب ، ولكن المتصدّين لأمور الرعيّة ومن لديهم الإمكانات وأجهزة الردع الأمنية لابد أن يباشروا احتياجات الناس ، ليرفعوا أكبر نسبة من الحيف والظلم الذي يتعرّض له أفراد المجتمع بشكل عام . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق المؤمنين المتصدّين أن يهتمّوا كل الاهتمام بهذه الوصايا النورانيّة التي نقرؤها عن إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك بالتطلّع لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، وكيف كانوا لا يحجبهم حجاب عن الناس لشديد تواضعهم لهم ، تبعاً لما حباهم الله من العلم واليقين والجود والسخاء . ولقد حكم أمير المؤمنين عليه السلام القرون تلو القرون ، وسيحكم الدهور اللّاحقة ، وما نراه في الأرض من عدل وحق وإنصاف ، إنما هو من إنجازات الأنبياء وعمل الأئمة عليهم السلام ، ومِنْ دونهم ما كانت الأرض إلّا ظلمات في ظلمات ، ولكانت خالية من كل خير ورحمة وفضل ونعمة إلهيّة . . فما أجدر بكل مسلم ولا سيّما من كان له شأن إداري ويحمل نوعاً من المسؤولية الاجتماعية أن يقتفي آثار أولياء الله العظام ، ويرتقوا بأنفسهم وسلوكهم وعقولهم إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، إرضاءً لله سبحانه وتعالى ، وخدمة لعباده . .