المؤمن : إنصاف الناس من نفسه ، وأن يرى الحق معياراً ثابتاً في موقفه وسلوكه تجاه ما يحيط به ، وسواء على نفسه أو على الأقربين أو الأبعدين .
« ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وَبِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَتَطَاوُلٌ وَقِلَّةُ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ » .
إن كل هذه الأمور التي أشار إليها الإمام عليه السلام ، هي نتيجة خضوع الوالي لأفراد البطانة وجعله إياهم قناته المؤدّية إلى
الناس ، فإذا قطع هذه المادّة ، انحسمت المشكلة أساساً ، وحصلت الوقاية من احتمال التعرّض لتلكم الأمراض .
« فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الأَحْوَالِ وَلا تُقْطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وَحَامَّتِكَ « 1 » قَطِيعَةً » .
أي ينبغي أن يحرص الوالي كل الحرص على أن لا يعطيهم الامتيازات لمجرّد أنهم من بطانته . . وهكذا يكون بمقدور الوالي التخلّص من شرنقة معقّدة قد تقضي عليه في نهاية المطاف إذا ما أدخل نفسه في مظانها . . وتنطلق هذه التوصية من حيث أنّ للإسلام حلوله الجذرية القاطعة ، إضافة إلى أنه يرفض ما يُدعى بأنصاف
هامش
( 1 ) الحامة : الخاصة والقرابة .