ولكنّه لم يتشدّد إزاء طبقة التجّار ، وأوصى واليه أن لا يسرف لدى معاقبته المحتكرين منهم ، ومن لم يلتزم موازين العدل والأخلاق ، وذلك للحيلولة دون هروب رؤوس الأموال من البلد . وهذه مسألة غاية في الأهمية ، حيث يتعلّق بها مصير المجتمع من الناحية المالية والمعيشية ككل . .
وهذه الوصايا لم تخرج إلّا من فم إمامٍ كان القمّة في تحكيم العدل ، فكرةً ومقولةً وسلوكاً . . وموازينه العادلة على ارتباط مباشر بما تنزّل من وحي السماء ، وهذا الارتباط هو الذي يحدونا إلى الإيمان به والدفاع عنه .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٦