تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ثم ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن الهدف الإصلاحي من جباية الخراج والضرائب يتضمّن لزوم وضع أساليب متوازنة ومقادير معقولة ؛ فلا تُفرض بأكثر من الحدّ الصحيح ، ولا تقل عمّا ينبغي أخذه ؛ بمعنى أنّ إتقان العمل بالمعيار الخاص بهذا المجال هنا ، وهو : الصلاح والإصلاح ، يضمن وإلى حد كبير إتقان أساليب وتقديرات فرض الضرائب . فإذا أخذت الدولة نصف الضريبة المطلوبة مثلًا ثم استصلحت الأرض ، إلّا أنها لم تقدّم للمزارع ما يكفي الأرض من السموم لمواجهة الآفات ، فإنّ المتوقع جداً أن تتعرّض المزروعات للتلف . . وفي هذه الحالة لا يكون المسؤول عن هذه النتيجة المخيّبة إلّا مصلحة الضرائب التي لم تأخذ المقدار الكافي من الضريبة . وعلى الضفة الأخرى ، قد تكون فرضت من الضريبة أكثر من المقدار المطلوب ، وإذ ذاك لا يجد المزارع نفسه قادراً على الدفع ، إضافة إلى ما ينبغي له أن يخصصه من المصروفات الزراعية الأخرى ، مما يضطرّه إلى ترك أرضه والهجرة صوب المدن ، حيث الاستهلاك والبطالة ، والبطالة المقنّعة ، وغير ذلك . .

آفاق الإعمار والتنمية الاقتصادية

إنّ المعيار الصحيح قد بيّنه الإمام عليه السلام في مطلع كلامه الشريف ، ثم بيّن قضية هامة جداً ، وهي أنّ الضرائب التي تؤخذ ، ينبغي أن تكون من أجل عمارة الأرض . . أما إذا أصيب الحاكم