عن صفات أخلاقية ونفسية وما يتمتع به من تجارب . . وذلك لأنّ من الواضح ضرورة حفظ شأن التخصص والأهلية العلمية ، إذ لا يُتوقّع للوالي أن ينصب بنّاءً مثلًا في قيادة الجيش ، أو يعيّن مهندساً في إدارة المستشفى ، وإنما الإسلام والإمام قد أفاضا في ضرورة اختيار الفرد المناسب للمكان المناسب ، والأمر مفروغ منه سلفاً ، ولذلك ؛ لم يخصّص له الإمام عليه السلام كثيراً من التفصيل .
ثم إنه عليه السلام يعود للحديث عن الطبقات التي تناولها بالجملة فيما سبق ، وهي طبقة الجنود ، وطبقة القضاة ، وطبقة كبار موظفي الدولة . . وهي جميعاً مرتبطة بالقضية المالية وقضية الخراج . .
ترجمة عصرية لمفردات المفاهيم
ونشير مرّة أخرى ، إلى أنّ لغة المعصومين عليهم السلام كانت متوافقة مع اللغة المعاصرة لهم ، باعتبار أنه سبحانه وتعالى ما بعث نبيّاً إلّا بلسان قومه ، وحيث العصور تتفاوت وتتقدّم ، فإننا للتفقّه في لغتهم بمسيس الحاجة لترجمة تعابيرهم عليهم السلام إلى لسان عصري في ذات الإطار اللغوي العربي ، دون الغفلة عن المفاهيم التي تحملها لغة عصرهم .
فمن جهة كانت الأموال الخراجية هي المصدر الأساسي لأموال الدولة في مصر آنذاك ، وهي الأموال التي تؤخذ من أراضي الفلاحين ، أو من أهل الذمّة ، مضافاً إلى ما يؤخذ بنحو