تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الزكاة وسائر الحقوق . . لذلك نجد الإمام يحدّثنا عن الخراج . فيما اليوم ، احتلت أموال الدولة المتمثّلة في النفط والمعادن والضرائب وشبه ذلك مصدراً رئيسياً لتوفير ميزانية الدولة ، حيث أحلت محل الخراج وأمثاله إلى حد كبير .

أين تصرف الأموال ؟

يقول عليه السلام لواليه : « وَتَفَقَّدْ أَمْرَ الخَرَاجِ بِمَا يُصْلِحُ أَهْلَهُ فَإِنَّ فِي صَلاحِهِ وَصَلاحِهِمْ صَلاحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ وَلا صَلاحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلا بِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِيَالٌ عَلَى الخَرَاجِ وَأَهْلِهِ » . ينبغي توخّي الدقة لدى الحديث عن المال ، باعتبار أنّ للمال آليةً معيّنة ؛ بمعنى وجود مقاييس دقيقة في جمع المال ، وما لم تراعَ هذه المقاييس ، فإنّ الفساد يحدث لا ريب . والمعيار الأساس لجمع المال وصرفه هو الصلاح والإصلاح ، ثم إنّ معايير أخرى تتفرّع من هذا المعيار . فالخبير المالي الذي يفرض الضرائب على أفراد المجتمع على اختلاف مشاربهم ، ينبغي أن يأخذ بالحسبان ضرورة التخطيط الضامن