تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
« وَأَعْطِهِ مِنَ المَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ » . أي لا تمنع عليه حقّه من المال والجاه ، وأَوْلِهِ ما يستحقّه من الاحترام ، إذ الإنسان يُؤتى من ناحية المال أو من ناحية الجاه ، والوالي مسؤول عن توفير هذين الأمرين للقاضي لئلّا يطمع في شيء . « لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَكَ » . والاغتيال هو القتل غدراً ، وهو يختلف عن القتل في سوح المعارك . والاغتيال قد يكون لشخص الإنسان ، وقد يكون لشخصيته . والقاضي غالباً ما تكثر عليه الأعداء ، لا سيّما إذا كان يحكم بالحق ، صارماً في إصداره . فإذا كثر أعداؤه ، ازداد تعرّضه للخطر ؛ خطر الاغتيال والانتقام ، أو على الأقل تتكاثر شكاواهم عليه عند الحاكم . . فإذا عرف القاضي تأثّر الحاكم بالشكاوى وشكّه في كون القاضي لا يحكم بالحق . . فإنّ شخصية هذا القاضي ستُصاب بالارتباك والضعف ، مما ينعكس سلباً على طبيعة أدائه مهمته . ولذلك ، فإنّ الإمام يُحذِّر الوالي من هذه الحالة ، ويوجب عليه أن