لأي سبب كان . ومن هنا ، فإنّ على القاضي أن يكون قاطعاً عند التأكّد من طبيعة الحكم وإصداره .
12 - « مِمَّنْ لا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ « 1 » وَلا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ » .
فهو لا يقضي ولا يصدر حكماً ، لأنّ الآخرين يمدحونه أو يغرونه بمالٍ أو جاه . .
« وَأُولَئِكَ قَلِيلٌ » .
أي أنّ على الوالي بذل جهده الكاف في البحث والانتقاء لهذا المنصب الخطير ، نظراً لأنّ القليل من المرشحين من تتوفّر فيه هذه الصفات النفسيّة والعلمية .
وفي خاتمة هذا الفصل من عهد أمير المؤمنين عليه السلام لواليه على مصر ، مالك الأشتر رضي الله عنه ، نجد أنه عليه السلام يستخدم في هذه المقطوعة كما في المقطوعات الأخرى صيغة أفعل التفضيل ، مثل : أَوْقَفَهم وأصْبَرَهم وأَصْرَمَهُم ، وذلك لأنّ المتّصفين بهذه الصفات قلائل من بين أفراد المجتمع ، وثلّة هم الأشخاص المثاليون الذين يرتقون إلى التمتّع بهذه الصفات الفاضلة . . فإذا توفّر عدد كبير
هامش
( 1 ) لايزدهيه إطراء : لايستخفه زيادة الثناء عليه .