في حين أنّ الإمام عليه السلام وبما وهبه الله سبحانه وتعالى من علم ربّاني يكشف عن أسرار خلقة الإنسان وتكوينه ، ثم إنه يؤطر بعض هذا العالم ضمن إطار تشييد الحكومة العادلة ، فيحذّر حاكمه وتلميذه الذي ولّاه على مصر ، مالك الأشتر النخعي رضي الله عنه من أن يحدّث نفسه في استشارة مَن اجتمعت فيه رذائل الجبن والبخل والحرص . ثم يحدد له النتائج السلبية الخطيرة التي تتمخّض عن استشارتهم والاعتماد عليهم .
وكيف يُستشار الجبان والبخيل والحريص ، وهو الظان بالله ظن السوء ؟ ومعلوم أن مثل هذا الشخص في واقع الحال ، يكون قد قطع أشواطاً من الجهل والضلال وسوء الحال .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠١