" ثلث وثلثين " أو تزيد كأبوين وبنتين وزوج ، فتعول الفريضة ، أي زادت على
التركة بربع أو نقصت عنها بربع ، أو تنقص كأخت وزوجة ، ففضل من التركة
بعد الفريضة ربع . فالأولى مسألة العول ، والثانية مسألة التعصيب .
وليس في جميع مسائل الإرث خلاف يعتد به بين الإمامية وجمهور
علماء السنة ، إلا في هاتين المسألتين ، فقد تواتر عند الشيعة عن أئمة أهل
البيت سلام الله عليهم أنه : لا عول ولا تعصيب ( 1 ) .
وهو أيضا مذهب جماعة من كبراء الصحابة ، وقد اشتهر عن ابن عباس
رضي الله عنه : أن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن الفريضة لا تعول ( 2 ) .
وأن الزائد يرد لذوي الفروض على نسبة سهامهم ، والعصبة بفيها
التراب ، فلو اجتمع بنت وأبوان من الأولى ، وأخ وعم من الثانية والثالثة ،
فللبنت النصف ، ولكل من الأبوين السدس ، ويفضل السدس من المال ،
يرد عندنا على البنت والأبوين بنسبة سهامهم ، وغيرنا من فقهاء المسلمين
يورثونه الأخ والعم ، وهم العصبة .
نعم ، لا رد عندنا على زوج أو زوجة ، كم لا نقص عليهما ، أما إذا
عالت الفريضة وزادت على المال كالمثال المتقدم فالنقص يدخل على
البنت أو البنات ، والأخت والأخوات ، دون الزوج والزوجة وغيرهما .
والضابطة : إن كل ما أنزله الله من فرض إلى فرض فلا يدخله النقص ،
ومن لم يكن له إلا فرض واحد كان عليه النقص ، وله الرد . أما الأب ففي
دخول النقص عليه وعدمه خلاف ، أما جمهور فقهاء المسلمين فيدخلون
النقص على الجميع .
هامش
( 1 ) أنظر : علل الشرائع : 568 / 2 ، عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام 2 : 125 .
( 2 ) علل الشرائع : 568 / 3 .