العودة إلى الفطرة
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ( الشورى / 25 - 26 )
ليس العيد لمن لبس الجديد ، إنما العيد لمن أمن الوعيد
خلق الله الإنسان سويا بفطرته ، وخلقه في أحسن تقويم ، غير أن عوامل الانحراف الذاتية والخارجية هي التي تبعده عن الصراط المستقيم . وعند ذاك يكون الإنسان بحاجة ماسة إلى التوبة والعودة إلى فطرته التي فطر عليها ، وإلى نقائه واستقامته ، فيبدأ حياته من جديد ، فيتحول ذلك اليوم بالنسبة إليه يوم عيد وفرح .
ففي شهر رمضان ولياليه المباركات ، حيث يتوب القائم بشعيرة الصيام والعبادة توبة نصوحاً ، ويستجيب لنداء ربه ، فإن الله يطهره ويمحو سيئاته ويدخله في حياة جديدة ، فتراه في آخر شهر رمضان المبارك وأول شهر شوال قد إستعاد حياته ونقاءه وطهره .
ان مثل يوم عيد الفطر كمثل عيد يوم الجمعة أو عيد عرفة . إذ يفرح المؤمنون بما غفر لهم ربهم بعد عودتهم لرحابه في ليلة الجمعة ،