عدالة الاقتصاد
وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( الاسراء / 26 - 27 )
من القيم المثلى في الحياة العدالة . وان العدالة - كما هو واضح - تتجلى في أبعاد مختلفة من حياة الإنسان ؛ ومن أبرز تلك الأبعاد ، بعد العدل الاقتصادي ، المسمى في لغة الفقه باقتصاد المعيشة ، أو بتدبير المعيشة .
وإذ كنا في شهر رمضان المبارك نراجع أنفسنا ونعيد حساباتنا ضمن مشروع التوبة النصوح إلى الله عز وجل ، فلابد أن ننظر أيضا إلى وضعنا الاقتصادي وكيف نعيش ؟
ومن الملاحظ إن ابن آدم يعيش في بعض الأحيان ، يعيش إفراطاً أو تفريطاً أو كلاهما معا . بمعنى أنه في بعض الأمور التي لا ينبغي أن يصرف المال والثروة لها تراه يبذر فيها ، وفي الأمور الأخرى التي يجب الاهتمام بها تراه يقبض يده ويقتر ، وهذا لعمري من أسوأ ما يمكن ان يبتلى به الإنسان .
إن من يرغب في التخطيط لاقتصاده ، لابد له أن يحسب حسابات عقلية لا اجتماعية . فمن الخطأ الفظيع أن يحجم الإنسان عن الصرف على تعليم