الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها ، والمدائن والسواد وما يليها : " احمد الله إليكم ما انا عليه من عافيته وحسن عائدته ، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، واني أقمت ابا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ، ومن كان من وكلائي وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولاه وهو أهله وموضعه فصيروا رحمكم الله إلى الدفع اليه ذلك وإلي وان لا تجعلوا له على أنفسكم علة ، ، فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى طاعة الله وتحليل أموالكم ، والحقن لدمائكم وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( المائدة / 2 ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ( آل عمران / 103 ) فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ ( البقرة / 132 (
فقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي الخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه ، وكتبته بخطي والحمد لله كثيراً " « 1 » .
ويجتمع كبار الرساليين في المدينة المنورة مع الامام حيث يعطيهم الأوامر وتحمل اليه الأموال التي كان يبعثها إلى مستحقيها .
اما عندما يكون الامام في سامراء ، حيث عاصمة الخلافة العباسية فإنه كان يقوم بنفس الدور ، حتى في عهد المتوكل أشد خلفاء العباسيين بطشاً وتنكيلًا بالرساليين ، فهو الذي امر سنة 226 ه - بهدم قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) وما حوله من الدور . وامر بان تحرث الأرض التي فيها القبر وان تبذر وتسقى ليعفي اثره ، وامر بإقامة مراكز على الطرق المؤدية للقبر وأوكل إليها قتل كل من يرى أنه آت لزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ذلك لان القبر كما قلنا كان بمثابة البركان الذي يحافظ على روح الثورة ورفض الظلم عند الناس .
هامش
( 1 ) المصدر / ص 223 .