مدّت إلى دار العامة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وجرت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم « 1 » .
وقد قيل إن الامام سئل ثلاثين ألف مسئلة ، وبالطبع ان هذه الثلاثين ألف ليست في يوم واحد ، إذ يعتقد ( كما يقول بعض المؤرخين ) ان السؤال كان عبارة عن مجموعة من المسائل الكلية أي ان الإمام ( عليه السلام ) كان يطلق بعض القواعد الفقهية ، وتلك القواعد الفقهية كانت تتشعب منها الاحكام ، وقد احص العلماء تلك الأحكام ، فكانت ثلاثين ألف مسئلة ، وكما قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " علمني رسول الله الف باب من العلم يفتح لي من كل باب الف باب " .
يعني الباب الواحد يتحول إلى الف باب ، لان القاعدة كلية والحكم عام ، والحكم العام فيه أبواب متعددة ، وكما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) حينما بيّن قاعدة فقهية وهي قاعدة الحرج ، قال إن تلك مما يفتح منها الف باب ، يعني هذه القاعدة هي قاعدة عامة تستطيع ان تطبقها على قضايا ومواضيع كثيرة .
لماذا صاهر الامام الخليفة ؟
ويأتي سؤال : كيف اقدم الإمام الجواد ( عليه السلام ) على الزواج من بنت المأمون العباسي ؟
الجواب على هذا السؤال بسيط جدا ، بعد ان عرفنا الجواب على سؤال سابق حول قبول الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولاية العهد من قبل المأمون العباسي ، فنفس الجواب ينطبق هنا .
هناك قلنا إنه في عهد المأمون تحولت الحركة الرسالية إلى حركة تستطيع أن تكون شيئاً أشبه ما يسمى اليوم بحكومة ائتلافية ، مع أي دولة من الدول من دون ان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 50 / ص 74 .