تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

عهد الإمام الجواد عليه السلام وانتشار الحركة الرسالية

عاصر الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، خليفتين عباسيين حيث كان مقتله في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة عشرين ومائتين وله يومئذ خمس وعشرون سنة . الخليفة الذي عاش الامام في عهده ظروفا هادئه ، هو المأمون العباسي ، الذي قام بالتقرب إلى العلويين والى سيدهم الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، بسبب الضغط الجماهيري آنذاك حيث قامت في عهد المأمون سلسلة من الثورات والانتفاضات في كافة ارجاء الدولة الاسلامية ، لذلك تقرّب هذا الرجل إلى العلويين وعرف ان التقرب يجب ان يكون إلى شخص الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، علّه يجد في ذلك ما يضفي صفة الشرعية على حكمه . ومع أن بعض المؤرخين يذهبون إلى أن المأمون العباسي كان شيعيا ، وكان يذهب إلى أحقية أولاد الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة ، الا انني لا أرى ذلك في المأمون العباسي لان ذلك شرف لا يستحقه خليفة غاصب . وبعد استشهاد الإمام الرضا ( عليه السلام ) على يد المأمون الذي فشله في جعل الإمام الرضا ( عليه السلام ) أداة لاخماد الثورات ضد السلطة العباسية ، أصبح محمد الجواد ( عليه السلام ) اماماً شرعياً للرساليين ، وقد بقي في المدينة المنورة