تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هرثمة يقود جيوش العباسيين اخذت السلطة العباسية تحوم حول نفسها خوفا من ازدياد خطر الثورة ، فقامت بحشد كل جيوشها ، وكتبت لطاهر بن الحسين الخزاعي فرفض بأبيات شعر محاربة هذه الثورة التي يتعاطف معها ويدين بها . وكتبت لهرثمة بن أعين تسيل له لعابه وتمنيه تارة ، وتارة تدغدغ عواطفه حتى وافق على قيادة الجيوش التي بلغت ثلاثين الف فارس وراجل ، في مقابل الثوار الذين كانوا أقل عدة وعددا ، فدار قتال كثيف وحمي الوطيس والثوار لازالوا عند ثباتهم لم يتقهقروا ، وما انفك جيش العباسيين يحبك الخدع فيحبطها جيش الثوار ، واستشهد أثناء ذلك الحسن ابن الحسين ذو الدمعة بن زيد بن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) ، وهم في غليان الحرب يصيحون من حناجرهم بالتكبير والحماس يدبّ فيهم أكثر ، فالساعة لا يثبت الا من امتحن الله قلبه وصدق الايمان عمله ، فاشتدت الحرب وكشف أبو السرايا رأسه وجعل يقول : أيها الناس صبر ساعة وثبات قليل فقد - والله - فشل القوم ولم يبق الا هزيمتهم ، ثم حمل وخرج اليه قائد من قواد هرثمة وعليه الدرع والمعفر فتناوشا ثم ضربه أبو السرايا على مقبضه فقدّه حتى خالط سيفه قربوس سرجه ، فانهزمت المسوّدة هزيمة