أنصار يسمونهم ب - ( اخوان الوفاء ) . والأخ هو ذلك الرجل الذي كان قد دخل في حركتهم . اما سائر الناس فيعتبرون جمهورا ، ويجب توجيههم .
وكانت الروح الفدائية ، لدى افراد الحركة الإسماعيلية عالية جداً ، باستلهامهم من بطولات كربلاء ، العزم والتضحية والفداء ، وكثيرا ما يروي لنا التاريخ ، قصصا تحكي موت الدعاة الكبار في الحركة تحت التعذيب ، ولم يسجل ان أحدهم استسلم أو أفشى سرا من أسرار حركته .
علاقة الإسماعيلية بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
بعد هذا السرد المختصر لتاريخ الحركة الإسماعيلية ، نتساءل : هل كان لهذه الحركة ارتباط وعلاقة مع قيادة الحركة الرسالية الامامية ، أم لا ؟
لقد أجبنا في البداية على هذا السؤال بشكل مختصر حينما بيّنا بأن ميمون القداح ، وهو الذي يعتبر العامل الرئيسي في نشأة الحركة الإسماعيلية ، هذا الرجل كان صاحب ومولى للإمام الباقر ( عليه السلام ) وأحد صحابة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهو الذي استخلفه على حفيده محمد بن إسماعيل . وهذه الحقيقة تدل على واحد من امرين :
الأول : اما ان يكون ميمون القداح ، قد انحرف من المذهب الرسالي الجعفري ، إلى المذهب الإسماعيلي المعروف . وهذا امر مستبعد ، لان بعض فقهاء الرسالة نقلوا عنه الاخبار والأحاديث ووثقوه .
الثاني : أو انه كان مكلفا من قبل الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ومن بعده الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) بتأسيس وتحريك طريقة معينة من العمل داخل الأمة الاسلامية في ذلك الوقت ، وهذا ما نراه .
ولقد أثارت شخصية ميمون القداح موجة من التساؤلات بسبب حساسية موقعه من الحركة الإسماعيلية ، ومغالاة أبناء هذه الحركة في حقه وجعله شخصية أسطورية . وايضاً بسبب معاداة المعارضين لهذه الحركة الشديدة لميمون الذي اتهموه بكافة التهم التي يفتريها الطغاة ضد مؤسسي الحركات الثورية .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٤