الكاتب الغربي بان الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو ملهم الكيمياء ، لان جابر بن حيان كتب 4000 كتاب حول الرياضيات والكيمياء ، انتشر على اثرها هذا العلم .
هذا الامام هل تراه يسكت عما يجري حوله في حين كانت الدولة الاسلامية تعيش العديد من الخضّات الاجتماعية والسياسية ، والاقتصادية والفكرية ؟
بالطبع كلا ، لقد كانت وظيفته الأساسية هي التوجيه ، ولكن الخطط السياسية وطرقها وأساليبها ، التي بينها الامام لا تظهر لنا بجلاء ، الا من خلال بعض القضايا التي لا نعرفها كل المعرفة بسبب منهج التقية الذي كان يتبعه .
أئمة أهل البيت والصراع السياسي في الأمة ؟
والنقطة الثانية التي نحب ان نشير إليها بالنسبة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) بالذات والأئمة المعصومين عموما هي كيفية إدارة الصراع السياسي ، والقصة التالية تكشف ذلك .
جاء رجال من كبار الرساليين في الكوفة إلى محمد بن الحنفية في المدينة المنورة وسألوه : يا بن رسول الله : هل ان المختار الثقفي من قبلك فنبايعه أم لا ؟
يقول العلامة المجلسي ( رض ) في كتاب بحار الأنوار ان محمد بن الحنفية قال لهؤلاء الرجال قوموا بنا إلى امامي وامامكم علي بن الحسين ( عليه السلام ) فلما دخلوا عليه اخبر خبرهم الذي جاءوا لأجله ، فقال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : " يا عم لو أن عبداً زنجياً تعصب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته ، وقد وليتك هذا الامر ، فاصنع ما شئت " فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : اذن لنا زين العابدين ( عليه السلام ) ومحمد ابن الحنفية " « 1 » .
وماذا تعني هذه الإجابة ؟
انها تعني ان العبرة ليست بالاشخاص وانما بالمناهج والأهداف والطرق والوسائل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 45 / ص 365 .