السلام ) ان المهم حينها عند الامام هو الفكر ، فالامام يضع برنامجه حسب الأهداف الحقيقية .
من هنا نستطيع ان نقيّم التاريخ تقيماً جديداً ، ونفنّد بعض الأراء المحسوبة على الموالين والقائلة بشتم وسب إسماعيل فحقيقة الامر ان إسماعيل مات في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، والإسماعيلية اتبعوا إسماعيل بعد الإمام الصادق وليس في أيامه .
يقول العلامة المجلسي ( ره ) روي أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) جزع عليه جزعا شديداً ، وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وامر بوضع سريره على الأرض - مراراً كثيرة - . وكان يكشف عن وجهه وينظر اليه ، يريد بذلك تحقيق امر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنه في حياته « 1 » . وبعدها أورد الروايات التي تبين مدى حب الامام لولده إسماعيل .
ومخالفة الإسماعيلية للإمام موسى بن جعفر كانت قضية ثانية ليست مرتبطة بشخص إسماعيل ، ولكن بعض الرساليين يسبون إسماعيل ، لماذا ؟
ان السبب في ذلك هو اتباعهم لاؤلئك الذين خالفوا الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بسبّ إسماعيل وحوّلوا القضية كلها إلى قضية شخصية فوقعوا في الخطأ الجسيم .
وترى الناس يتعجبون من الإمام الصادق ( عليه السلام ) كيف انه يترحم على زيد بن علي وابنه يحيى ، ويقولون في قرارة أنفسهم ان يحيى لم يقم باذن امام زمانه وقتل وسوف يذهب إلى النار ، فكيف يبكي عليه الامام ؟ انهم يجدون في ذلك نوعا من التناقض !
والواقع ليس هناك أي تناقض ، فقد كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يؤيد كل انسان يثور على طاغية زمانه ويسير على جادة المنهاج الصحيح ، فلم يكن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 47 / ص 243 .