تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الله بن الحسن . وجاء هذا الرجل بالرسالة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكان هناك مصباح زيتي فوضعها عليه فاحترقت ، وقال الإمام ( عليه السلام ) : " وما انا وأبو سلمة ؟ وأبو سلمة شيعة لغيري " وعندما رأى الرجل ذلك المشهد وكان قد ائتمنه أبو سلمة الخلّال على سر كبير قال : " بابن رسول الله ، الجواب : فأجابه ( عليه السلام ) : عرِّف صاحبك بما رأيته . فتعجب الرسول وقال عجبا ان أحدا تعرض عليه الخلافة فيرفض ، ثم ذهب إلى عبد الله بن الحسن ، فجاء أبو محمد عبد الله بن الحسن إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال : " يا أبا محمد بهذا الكتاب أبي سلمة يدعوني إلى ما اقبله وقد قدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان ، فقال له أبو عبد الله : " يا أبا محمد ، ومتى كان أهل خراسان شيعة لك ؟ أنت بعثت ابا مسلم إلى خراسان ، وأنت امرته بلبس السواد ؟ وهؤلاء الذين قدموا إلى العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وجهت فيهم ؟ وهل تعرف منهم احداً ؟ فنازعه عبد الله بن الحسن الكلام ، إلى أن قال : انما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهدي هذه الأمة ، وقال للامام : والله ما يصنعك من ذلك إلّا الحسد ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " والله ما هذا الا نصح مني لك ، ولقد كتب اليّ أبو سلمة بمثل ما كتب به إليك ، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك ، ولقد أحرقت كتابه من قبل ان اقرأه ، فانصرف عبد الله من عند الإمام جعفر الصادق مغضباً " « 1 » . ولقد كان العباسيون يستفيدون من أي اسم علوي يدخل معهم في واجهة
هامش
( 1 ) مروج الذهب / ج 3 / ص 254 .