الله بن الحسن .
وجاء هذا الرجل بالرسالة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكان هناك مصباح زيتي فوضعها عليه فاحترقت ، وقال الإمام ( عليه السلام ) :
" وما انا وأبو سلمة ؟ وأبو سلمة شيعة لغيري "
وعندما رأى الرجل ذلك المشهد وكان قد ائتمنه أبو سلمة الخلّال على سر كبير قال :
" بابن رسول الله ، الجواب :
فأجابه ( عليه السلام ) : عرِّف صاحبك بما رأيته .
فتعجب الرسول وقال عجبا ان أحدا تعرض عليه الخلافة فيرفض ، ثم ذهب إلى عبد الله بن الحسن ، فجاء أبو محمد عبد الله بن الحسن إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال :
" يا أبا محمد بهذا الكتاب أبي سلمة يدعوني إلى ما اقبله وقد قدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان ، فقال له أبو عبد الله : " يا أبا محمد ، ومتى كان أهل خراسان شيعة لك ؟ أنت بعثت ابا مسلم إلى خراسان ، وأنت امرته بلبس السواد ؟ وهؤلاء الذين قدموا إلى العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وجهت فيهم ؟ وهل تعرف منهم احداً ؟ فنازعه عبد الله بن الحسن الكلام ، إلى أن قال : انما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهدي هذه الأمة ، وقال للامام : والله ما يصنعك من ذلك إلّا الحسد ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" والله ما هذا الا نصح مني لك ، ولقد كتب اليّ أبو سلمة بمثل ما كتب به إليك ، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك ، ولقد أحرقت كتابه من قبل ان اقرأه ، فانصرف عبد الله من عند الإمام جعفر الصادق مغضباً " « 1 » .
ولقد كان العباسيون يستفيدون من أي اسم علوي يدخل معهم في واجهة
هامش
( 1 ) مروج الذهب / ج 3 / ص 254 .