توفي عيسى ودفن كسقاء في الكوفة ، وقيل إنه دفن بين الحلة والكوفة ، حيث هناك قبر ينسب إليه . وبعد دفن عيسى اجتمع صباح الزعفراني بالرساليين الذين كانوا معه ، وحسب التعبير الحديث ( خليّة ) ، ولم يكن عيسى وحده مختفيا ويقوم بالعمل في تلك الدرجة الشديدة من الخفاء والكتمان ، وانما الذين يتصلون به كانوا كذلك ، فالواحد منهم أصبح نجاراً والآخر فلاحاً ، وهؤلاء كانوا في السابق من كبار الوجهاء والشخصيات ولكنهم تنازلوا عنها ، ففي سبيل الله يهون كل شيء .
وكان رأي الزعفراني في أن يذهب إلى المهدي العباسي ويخبره بموت عيسى قال صباح للحسن بن صالح : أما ترى هذا العذاب والجهد الذي نحن فيه بغير معنى ، قد مات عيسى بن زيد ومضى لسبيله وإنما نطلب خوفاً منه فإذا علم
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٠