تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
هكذا يكون والله أهل البصائر « 1 » . وفاة عيسى بن زيد ظل المهدي العباسي يسعى في طلب عيسى بن زيد سعياً حثيثاً فلم يقدر على الامساك به ، وقد بذل في سبيل ذلك الأمان لعيسى ووعده ان اتاه ان يعطيه الأموال الكثيرة ، ولكن عيسى كان يدرك هدف الخليفة العباسي من أمانه ذاك الذي ما جاء الا لخوفه من عيسى وما كان يعده في سبيل الثورة على العباسيين . روي عن سعيد بن عمر ابن جنادة البجلي قال : حج عيسى بن زيد والحسن بن صالح فسمعنا منادياً ينادي ليبلغ الشاهد الغائب أن عيسى بن زيد آمن في ظهوره وتواريه ، فرأى عيسى بن زيد الحسن بن صالح قد ظهر فيه سرور بذلك فقال : كأنك قد سررت بما سمعت ، فقال : نعم ، فقال له عيسى : والله لإخافتي إياهم ساعة أحب إلي من كذا وكذا « 2 » . وروي عن علي بن جعفر : عن أبيه قال : اجتمعت أنا ، وإسرائيل بن يونس ، والحسن ، وعلي ابنا صالح بن حي ، في عدة من أصحابنا ، مع عيسى بن زيد ، فقال له الحسن بن صالح بن حي : متى تدافعنا بالخروج وقد اشتمل ديوانك على عشرة آلاف رجل ؟ فقال له عيسى : ويحك ، اتكثر عليّ العدد وانا بهم عارف اما والله لو وجدت فيهم ثلاثمائة رجل اعلم أنهم يريدون الله عز وجل ، يبذلون أنفسهم له ، ويصدقون لقاء عدوه في طاعته ، لخرجت قبل الصباح حتى ابلى عند الله عذراً في أعداء الله واجري أمر المسلمين على سنته وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولكن لا اعرف موضع ثقة يفي ببيعته لله عز وجل ، ويثبت عند اللقاء « 3 » . لقد اشتمل ديوانه على عشرة آلاف رجل ، وهذا يدلل على أنه كان يقود حركة واسعة ضد العباسيين ، وقد شعر العباسيون بهذا الخطر الكبير الذي يتهدد
هامش
( 1 ) نفس المصدر / ص 276 . ( 2 ) نفس المصدر / ص 272 . ( 3 ) نفس المصدر / ص 277 .