صدقه ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَومِ الاخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ الْسَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَاتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ الْبَأْسِ اوْلَئِكَ الَّذِين صَدَقُوْا وَاوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( البقرة / 177 ) .
أعمدة الايمان وأركانه :
فمن أعمدة الايمان ان يصبر الانسان في البأساء والضراء ، وحين المعترك والمواجهة ، ومن الصفات الأخرى تزكية النفس ، والكتمان والخفية في عمل الخيرات والصالحات ، وان لا يجعل الانسان عمله وجهده عرضة لآفة الرياء المدمرة . فالرياء محرقة الجهود الخيرة ، فعلى الانسان المسلم ان يعمل بشكل بحيث لو عملت يده
اليمنى الخير ، جهلته يده اليسرى ، وهذا هو ديدن نبينا الأكرم وأهل بيته عليهم السلام في عمل الخيرات والصالحات .
وعلى هذا فان القرآن الكريم يحذر من المراءاة ، وافشاء عمل الخير من اجل الجاه والسمعة والشهرة ، لان كل ذلك سيتحول إلى وبال على الانسان خصوصا وان الرياء هو نمط من أنماط الشرك بالله تعالى ، فأصحاب مثل هذه الاعمال التي يذيعون بها في كل مكان ، هم أقرب ما يكونون من نار جهنم . لان اعمالهم هذه كانوا يهدرونها بالشهرة ، وطلب الجاه والسمعة ، فلم يستبقوا منها ما يقيهم شر عذاب يوم القيامة ، ولذلك قال تعالى : لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ