تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بِمَآ أَتَواْ وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وحقا فان هذه الآية من الآيات ذات الوقع المؤثر على الانسان ، ولذلك فان من الضروري للانسان المؤمن ان يطرد ما تبقى في نفسه من ذرات الرياء الذي يهدد عمله الصالح بالاحباط ، وهذا جانب مهم من جوانب تزكية النفس . ومن هنا يتضح لنا ان الانسان المؤمن بحاجة إلى خصلتين هما في غاية الأهمية لصيانة ايمانه وعقيدته وعمله من الخلل والضعف والاحباط وهما : الصلابة والاستقامة اللذان يعتبران من عوامل النصر المهمة وبلوغ الأهداف الإلهية ، وليس هذا النصر وقفا على الساحة السياسية أو العسكرية بل يتجسد أولا في الانتصار على النفس الامارة بالسوء ، وعلى الشيطان ووساوسه . فالنصر الحقيقي هو بلوغ الجنة ، ونيل الرضا الإلهي ، ففي ذلك ضمان خلوص الاعمال لله سبحانه . فالشيطان يستفز الانسان المؤمن ، ويستهين بما قدمه أو يقدمه من اجل الايقاع به في شرك الرياء . ولذلك فان على المؤمن ان يحذر من هذه الاستفزازات الشيطانية بأن يكتم عمله الصالح ، ويصبر على أقوال المتقولين وتخرصاتهم ، وليعلم ان الله عز وجل يدافع عنه ، ويحرسه بغايته ولطفه ، ويوفقه إلى ما فيه الخير والعاقبة الحسنة . * * *