تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فهل ينفعنا بعد ذلك ما نخدع به أنفسنا بما نقدمه من تبريرات لا أساس لها ؟ وإذا ما انتبه المؤمنون إلى هذه القضية الحساسة وتجنبوها ، فسيحدونا الامل بأن تنبعث طلائع تمثل الخط الايماني الصادق ، وتتفاعل مع القرآن ومع نهج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الذين هم ثقل الكتاب وعدله ، وتترفع عن الخلافات المادية والحزبية والدنيوية وينذرون أنفسهم لله تعالى ويكونون ممن قال فيهم الله : فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ( المائدة / 54 ) . ومثل هذا الامل ليس بخيال يعاش ، بل هو ممكن بقوة الهمم والعزائم ، والتصميم بعد التوكل على الله ، واغلاق كل الأبواب والمنافذ التي يدخل منها الشيطان إلى النفس ، ليحول دون نهوضها بأعباء المسؤولية الرسالية . ان لنا في السابقين الذين باعوا مبادئهم بثمن بخس ، وارتبطوا بحكومات الجور والظلم من مثل النصارى لعبرة ، ونحن ينبغي علينا ان نكسب الناس بالحق ، ونجمعهم على الحق ، وان خمسة يجتمعون على الحق أفضل من خمسة ملايين يجمعهم امر باطل ، أو خلط بين حق وباطل . * * *