قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ ( آل عمران / 191 ) ، فالانسان الذي لا يفكر لا يساوي شيئا لان الفكر هو ميزة الانسان ، والمؤمن هو الذي يدرك ان الكون لم يخلق باطلا في حين ان الانسان الكافر لا يدرك هذه الحقيقة .
الايمان بصيرة :
وبالإضافة إلى ذلك فان الايمان بصيرة ، ومن لا يمتلك هذه البصيرة لا يمتلك معرفة وعلما ، ولا يؤمن بوجود الكون كما كان حال الإغريق الذين قالوا قبل أربعة آلاف عام ان الكون وهم ، وانه مجرد ظلال للمرايا ليس الا ، فصرحوا بحقيقة كفرهم ، وانطبق عليهم قوله عز وجل : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالانْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( الفرقان / 44 ) ، فالانسان الجاهل لا يفهم لأن عدم الفهم من طبيعة الجهل ، والكافر لا يفهم ولا يفقه شيئا والدليل على ذلك ان القرآن الكريم من بدايته إلى نهايته يؤكد على أن الكفار والمشركين لا يعقلون ، ولا يفقهون ، ولا يشعرون ، ولا يعلمون ، وان على أعينهم غشاوة ، وفي قلوبهم مرض ، وانهم صم بكم عمي .
ان الكفر ليس حالة بعيدة عنا بل هو على درجات وقد تكون بعض هذه الدرجات في أنفسنا ، فلنحاول ان لا ندعي الايمان ونحن بعيدون عن آيات القرآن ، بل لنحاول ان نجسد علامات الايمان في أنفسنا ، وفي هذا المجال يروى ان رجلا جاء إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله كيف اعرف انني مؤمن ؟ فقال له الإمام ( عليه السلام ) : " اعرض نفسك على