القرآن " ، فالقرآن الكريم هو الذي يحدد هل نحن مؤمنون أم لا ؟ لأنه قد وضع مقاييس ثابتة للايمان في آيات كثيرة منها قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( الأنفال / 2 ) ، وقوله : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( المؤمنون / 21 ) فلنعرض أنفسنا على كتاب الله فإنه هو الفرقان والميزان .
وللأسف فإننا نعيش في وهم وضلال فنعتقد اننا مؤمنون ، واننا نعرف الدنيا في حين اننا جاهلون في الحقيقة ، وعن هؤلاء يقول القرآن الكريم : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَانسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ اوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( الحشر / 19 ) ، فإن كان الواحد منا عادلا فلماذا يذنب ، ويغتاب ، ويتهم ، وينطق بالبذيء من القول ، ويسئ الظن ، ولماذا لا يجاهد في سبيل الله تعالى ، والقرآن الكريم يقول : وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِه ( الحج / 78 ) ويقول أيضا : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ( التغابن / 16 ) .
وهكذا فان الانسان الفاسق المشرك يجهل في حين ان الانسان المؤمن يدرك الحياة ، ويعيش في النور ، اما الانسان الظالم فهو يعيش في الظلام ، وكلما ازداد كفرا ازداد ظلاما وجهلا وبعدا عن الحقائق الموجودة في الكون .
الايمان في القرآن الكريم :
وفي سورة الأنعام المباركة نقرأ الآيات التالية التي تبين لنا الحقائق الكونية ، ودور الايمان في فهمها :