بين الناس ، والعطاء والايثار من اجلهم في أيام السلم . ثم يواصل السياق مسيره ليبين درجة هؤلاء الذين يعملون بهذه المجموعة من الوصايا ، ويجسدونها في واقعهم المعاش فيقول تعالى : أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ( البلد / 18 )
مصير أصحاب المشأمة :
ثم يتوالى السياق الكريم ليصف الصنف الثاني من الناس ، والذين هم في صفاتهم ، وسلوكهم يقفون في الضد من الصنف الأول : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِايَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ( البلد / 2019 ) فالذين يطعنون بعمل الآخرين وجهادهم ، ويكذبونهم ، ويدّعون ان رسالتهم انما هي مجموعة دعايات وخرافات وأساطير ، فإنهم سيدخلون دهاليز تتأجج فيها نيران حامية حيث تغلق عليهم الأبواب .
وفي الحقيقة فان حديث أهل جهنم حديث طويل عريض كما يفصله القرآن في الكثير من سوره وآياته ، ومن تلك الصور التي يألم الانسان لسماعها هي انهم ينادون خازن النار مالكا فيقولون : يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ( الزخرف / 77 ) فلا يجيبهم ويبقون على هذا الحال سبعين الف سنة ، وبعد كل هذه الفترة الطويلة يأتي الجواب من مالك فيقول : قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ( الزخرف / 77 ) .
ثم يطلبون من خازن النار ان يأذن لهم بالبكاء على أنفسهم ، فيستأذن مالك ربه لهم ، فيأذن لهم الله ، فيشرعون بالبكاء ، ويبقون على هذه الحالة آلافا أخرى من