1 التقوى :
وفي هذا المجال يقول عز من قائل : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( الفتح / 26 ) ، وقد جاءت هذه الصفة في مقابل الصفة التي أشار إليها تعالى في قوله : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ( الفتح / 26 ) ، فقد كان الجاهليون ينتصرون بدافع الحمية لذويهم سواء كانوا ظالمين أم مظلومين ، اما التقوى فإنها تدعونا إلى أن نمد أيدينا لنتضامن مع كل انسان هو في مستوى التقوى أيا كان انتماؤه القومي .
2 الشدة مع الكفار ، واللين مع المؤمنين :
فالانسان المؤمن يتعامل مع الكافرين تعاملا حديا ، ومن جهة أخرى نراه يعتمد الرحمة والتسامح والايثار مع اخوانه المؤمنين كما يشير إلى ذلك تعالى في قوله : أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ( الفتح / 29 ) .
والرحمة ليست الا درجة رفيعة من الشفقة ، وإذا ما ارتفعت العلاقة من المستوى العاطفي إلى العقلي عبر عنها ب ( الرحمة ) ، فان أراد الواحد منا ان يمت إلى الايمان بصلة فلابد من أن يعقد مع اخوته المؤمنين صلة الرحمة ؛ فيسهر على مصالحهم ، ويفكر في آلامهم ومشاكلهم ، ويعيش واقعهم .
3 العبادة المتواصلة ، وابتغاء رضوان الله :
ويشير عز وجل إلى هذه الصفة في قوله : تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً