تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يعد من الاعمال العظيمة عند الله ، وفي مواضع عدة من القرآن شهادات على عظمة هذا العمل وثوابه الجزيل ، كما كان دأب أئمتنا ( عليهم السلام ) في نيل الثواب اللجوء إلى هذه الوسيلة . اما اليوم حيث تبدلت الظروف ، وتغيرت معها سبل استعباد الناس ، فان الناس لا يستعبدون كأفراد بل كجماعات وشعوب تسترقها مجموعة من الحكام الطغاة ، ونحن بأمكاننا ان نساهم بتضحياتنا ، وبذل أموالنا ، ودمائنا في انقاذ شعوب الأرض المستعبدة والمضطهدة من نير الطغاة وتسلطهم واستغلالهم . ثم ينتقل السياق الكريم قائلا : أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَنِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ( البلد / 1614 ) وهذه صورة ومجالات أخرى يتقرب بها الانسان إلى ربه ، وينال بها رضاه ، ولكن السعي في الخير والخيرات لا ينتهي إلى هذا الحد بل يجب الاستمرار فيه كما يشعر بذلك السياق التالي : ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( البلد / 17 ) ان الصبر والتواصي به يعتبران من القضايا البالغة الأهمية ، والبعض للأسف يقوم من حيث يشعر أو لا يشعر أثناء عمله وحركته الجهادية بنشر الروح السلبية المثبطة في المجتمع ، والقرآن هنا ينهى عن هذه الحالة من خلال الامر بالتواصي بالصبر ، ولذلك ينبغي على الانسان المجاهد ان يوصي اخوانه بالصبر في أحلك الظروف ، والى اخر خطوة في المسيرة الجهادية ، ويشجعهم على الثبات والاستقامة . ثم بعد الصبر تأتي المرحمة والتواصي بها ؛ اي التواصي بالتراحم والمودة