وفي اية أخرى يؤكد القران على ا ناي علاقة لا تباركها التقوى ، فإنها علاقة هشة يمكن ان تنفصم في اي لحضة :
" الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوا الا المتقين " .
والقران الحكيم حين يطرح التقوى فإنها كتيار اجتماعي ، تعيش ضمن مجموعة بشرية متفاعلة مع بعضها ، وليس كعمل فردي " . . هدى للمتقين " " . . والعاقبة للمتقين " ، " . . وموعظة للمتقين " . . وهكذا المتقين وليس المتقي كفرد .
كانت هذه مجموعة من الآيات تحدثنا عن أهمية التقوى وانها قاعدة أساسية سائر قواعد المجتمع الاسلامي . وهناك روايات شريفة تدل على ذات الحقيقة . عن أبي جعفر الباقر عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) قال "
" ان لأهل التقوى علامات يعرفون بها . . صدق الحديث وأداء الأمانة ، ووفاء بالعهد ، وقلة العجز والبخل ، وصلة الارحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله طوبى لهم وحسن مآب
" ان كل هذه العلاقات تتلخص في قضية واحدة وهي الارتباط بالكيان الاجتماعي ارتباطا متينا وحسنا ، فصدق الحديث قضية اجتماعية ، وكذلك أداء الأمانة ، وكذلك الوفاء بالعهد ، وقل العجز والبخل ، وصلة الأقارب ، ورحمة الضعفاء . . الخ .
وفي نهج البلاغة يقول الإمام علي ( ع ) :
" كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والضمأ ، وكم من قائم ليس له من قيامه الا السهر والعناء ، حبذا نوم الأكياس وافطارهم
" . فالمجتمع الاسلامي لا يقوم على أساس كثرة الصيام القيا ، انما على روح العمل وهو التقوى .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال :
" لا يغرنك بكاؤهم فان التقوى في القلب
" .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٩